أداء الذهب في الربع الأول من 2024

.حقق المعدن الأصفر أداء ملفت مع 3 أشهر من المكاسب القوية ليرتفع بنحو 8.5% على أساس فصلي، وبنحو 9.2% في مارس كأفضل أداء شهري منذ 4 سنوات، ليفتتح تداولات يناير عند مستوى 2043 دولار وينهي تداولات مارس عند 2230 دولار; فيما صعد مؤشر الدولار بنسبة 3.1% على أساس فصلي لينهي الربع الأول عند 104.5 نقطة من 101.4 نقطة في مطلع يناير

 

الذهب حديث الساعة لدى بنوك الاستثمار العالمية

: ونتيجة ذلك، رفعت مؤسسات عالمية كبرى توقعاتها لسعر الذهب عدة مرات على مدار الربع الأول من العام في ظل عدم اليقين الاقتصادي و الجيوسياسي و تزايد مشتريات البنوك المركزية، وجاءت أحدث التوقعات كالأتي

توقع سيتي جروب أن يقفز الذهب إلى 3000 دولار خلال 6-18 أشهر المقبلة، مع تزايد تدفقات الطلب الاستثماري بالتزامن مع بداية دورة خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام الحالي، و سيناريو الركود المحتمل في عام 2025 الذي سيوفر المزيد من الزخم على المعدن الأصفر -

.أيضًا عدل جولدمان ساكس توقعاته إلى 2700 دولار مقابل توقعات سابقة عند 2300 دولار، و أرجع السبب إلى تداعيات العقوبات المفروضة على موسكو منذ منتصف عام 2022، حيث كان معظم الارتفاع في أسعار الذهب مدفوعًا بعوامل إضافية جديدة متمثلة في "الخوف"، من صعوبة الحفاظ على النظام النقدي، و من انخفاض قيمة العملة من قبل البنوك المركزية في الأسواق الناشئة -

.كما رفع بنك أوف أمريكا توقعاته إلى مستوى 3000 دولار، مستشهدا بارتفاع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين الصينيين -

 ."فيما تشير توقعات بنك يو بى أس أن يصل المعدن الأصفر إلى 4000 دولار (ضعف السعر الحالي) في خلال عامين، مع بدء الذهب جولة من الانتعاش بعد أن اخترق الذهب مستوى مرتفعًا جديدًا في مارس، واستغرق الأمر 13 عامًا للعودة إلى أعلى مستوى له في عام 2011 عند 1900 دولار طبقا لقاعدة "التاريخ يعيد نفسه -

 

هل تعلم البنوك المركزية ما لا يعلمه المستثمرون؟

وفي الوقت نفسه، فإن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب يتعارض مع التدفقات الخارجة من صناديق الذهب المتداولة، حيث كانت معظم تدفقات البيع مدفوعة بتصفية مستشاري الاستثمار مراكزهم الشرائية والتوجه إلى الأسهم وسندات الخزانة الأمريكية، بينما تتزايد مشتريات البنوك المركزية كأحد تداعيات الحرب الأوكرانية على الصعيد العالمي –في هذا الصدد، ارتفعت احتياطيات الذهب العالمية بنسبة 2% منذ منتصف عام 2022 - وتوجهات تحالف بريكس بإنشاء نظام عالمي جديد يعتمد على الذهب و يقلص هيمنة الدولار في المعاملات التجارية والاحتياطيات الدولية

 

توقعات السعر في الربع الثاني قمة تاريخية أخري أم موجة تصحيحية؟

.من غير المعتاد أن يكون لأسعار الذهب علاقات إيجابية مع الدولار وعوائد السندات الأمريكية لأجل 5 سنوات و10 سنوات، إلا أنها تميل إلى أن تكون مؤقتة مما يعني أنها يمكن أن تستمر حوالي 3 - 6 أشهر

  السيناريو الأول: استجابة الذهب لتوقعات البنك الفيدرالي مرة أخرى، فمن المحتمل أن يتراجع مقابل الدولار الأمريكي مما يعكس سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي في الأشهرالمقبلة حيث، من المقرر أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي سياسة التيسير النقدي في يونيو، على أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق (سبتمبر) مع انخفاض التوقعات بشأن تخفيض الفائدة في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية، وبناءًا عليه يتوقع فريق أبحاث ذهب مصر أن يحدث موجة تصحيحية في أسعار الذهب خلال الربع الثاني ليلامس مستوى 2300-2350 دولار على أن تعاود الأسعار الارتفاع إلى مستوى 2500 دولار في النصف الثاني من العام الحالي

.السيناريو الثاني: تفاقم الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في هذه الحالة ربما تشهد الأسواق العالمية حالة من الاضطراب التي بدورها دفع المستثمرين بشكل حاد إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن، ما يؤدي إلى تجاوز السعر مستوى 2400 دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

 

:مصادر البيانات

marketwatch

ubs

wallstreetcn

abnamro

 

:تنبيه

تقدم هذه الوثيقة تحليلاً تم إعداده من قبل قسم الأبحاث والتحليلات الخاص بشركة "ذهب مصر"، استنادًا إلى بيانات مستقاة من جهات عدة ذات مصداقية عالية. بالرغم من ذلك، لا تضمن "ذهب مصر" دقة هذه المعلومات والبيانات حيث أنها ليست المسؤولة عن إعدادها أو جمعها، وعليه لا تتحمل "ذهب مصر" مسؤولية أي أضرار أو خسائر مباشرة أو غير مباشرة قد تنتج عن الاعتماد على المحتوى الوارد بها. وأن استخدام هذا التحليل وأية قرارات تنتج عنه تقع مسؤوليته على عاتق القارئ وحده. كما توصي "ذهب مصر" بأن يستشير القراء مستشارًا ماليًا محترفًا قبل اتخاذ أية قرارات استثمارية