موجة تصحيحية أم رياح معاكسة؟
تعرضت أسعار الذهب العالمية إلى خسائر حادة بحوالي 80 دولار بنهاية تداولات الأسبوع عقب صدور محضر الفيدرالي الخاص بأعضاء اللجنة المفتوحة مساء الأربعاء، والذي انعكس سلبيا على المعدن الأصفر ليبدأ موجة تصحيحية هائلة بعد أن بلغ مستوى 2450 دولار للأونصة في بداية الأسبوع على إثر حادثة تحطم الرئيس الإيراني التي ربما تكون مؤشر لزعزعة الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط
كشف المحضر قلق صناع السياسة من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول مع عدم اليقين بشأن موعد البدء في تخفيض أسعار الفائدة، ولاحظ أعضاء اللجنة عدم إحراز أي تقدم نحو معدل التضخم المستهدف البالغ 2% منذ بداية العام الجاري، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين –مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي - خلال شهر أبريل 3.4% مقارنة بـ3.5% و 3.2% و 3.1% في الثلاثة أشهر الأولى من العام
:على الجانب الأخر
أوضحت بيانات صادرة عن البنك المركزي الهندي الخميس الماضي، قفزة في مشتريات البنك من الذهب خلال الأربعة أشهر الأولى من العام بنحو 24 طن، مقابل إجمالي 16 طن في عام 2023، في محاولة لتنويع الاحتياطي الاستراتيجي للتحوط ضد التقلبات وسط التوترات الجيوسياسية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وقد أدى هذا إلى تزايد الاتجاه لانتقال الذهب من الغرب إلى الشرق وخاصة الأسواق الناشئة
وفي هذا الصدد; تعكس بيانات تقرير مجلس الذهب العالمي الأخيرة، الاختلاف في السلوك الاستثماري بين الغرب والشرق، حيث تناقض جني الأرباح من التدفقات الخارجة من صناديق الذهب المتداولة من جانب المستثمرين الغربيين في أمريكا و أوروبا; مع تزايد الطلب على المعدن الثمين في آسيا خاصة الصين والهند
.أصبح التنويع في الاحتياطيات عامل مشترك بين البنوك المركزية، مع استخدام الولايات المتحدة "وضع الدولار كعملة احتياطية" كسلاح للسياسة الخارجية بشكل متزايد، ونتيجة ذلك اختارت العديد من الدول تقليل حيازتها للدولار
رحب صندوق النقد الدولي، بإدخال دولة زيمبابوي عملة جديدة مدعومة بالذهب الشهر الماضي، كخطوة إيجابية مصحوبة بالعديد من التغييرات التكميلية بما في ذلك تدابير السياسة النقدية وسعر الصرف والسياسة المالية; وتعهد بإرسال فريقًا في أواخر يونيو لإجراء فحص للصحة الاقتصادية في البلاد
:السعر العالمي للذهب
أغلقت عقود الذهب الفورية في بورصة نيويورك متراجعة بنحو 6 دولارات لتسجل 2334.2 دولار للأونصة (أوقية) مقابل 2414.6 دولار الأسبوع الماضي، كما انخفضت العقود الآجلة تسليم شهر يونيو إلى 2334.5 دولار للأونصة بنهاية تداولات الجمعة.
كما أنهى مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من 6 عملات رئيسية – تداولات الأسبوع منخفضا ليسجل 104.8 نقطة مقابل إغلاق الأسبوع الماضي عند 104.5 نقطة، و سجلت عوائد السندات لأجل عامين – الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية - 4.96%.
توقعات البنوك العالمية
COMMERZBANK – 2300 دولار في النصف الثاني من العام
Citi- 3000 دولار خلال 12 أشهر المقبلة
UBS – 2600 دولار بنهاية 2024
السعر العالمي للفضة
اكتسبت الفضة زخما شرائيا خلال تداولات الأسبوع لتسجل قمة جديدة عند مستوى 32 دولار ثم تراجعت نسبيا لكنها ظلت متماسكة فوق مستوى 30 دولار، مدفوعة بتزايد التوقعات الإيجابية خلال الفترة المقبلة .
رفع بنك commerzbank توقعاته لسعر الفضة هذا العام إلى 30 دولار، والعام المقبل إلى 32 دولار.
ارتفعت أسعار عقود الفضة الفورية بنسبة 0.7% لتغلق عند 30.3 دولار للأونصة مقابل 31.4 دولار الأسبوع الماضي، وسجلت عقود تسليم يوليو نحو 30.5 دولار للأونصة بنهاية التداولات الأسبوعية.
محركات السوق المحلي
.تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلي، بالتزامن مع الهبوط الحاد في البورصة العالمية خلال تداولات نهاية الأسبوع، بالرغم من الارتفاع الطفيف في سعر صرف الدولار بالبنوك إلى 47.1 جنيه
.قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه المنعقد يوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 27.25% و 28.25% للإيداع والإقراض
سعر الذهب المحلي
أنهى عيار 21 تعاملات السبت أخر جلسات الأسبوع في السوق المحلي; ليسجل متوسط سعر الجرام 3140 جنيه انخفاضا من 3204 جنيها في بداية الأسبوع، وسجل عيار 24 نحو 3599 جنيه للجرام مقابل 3661 جنيها في بداية الأسبوع، مع هدوء الأسواق تزامنا مع عطلة البورصة العالمية الأسبوعية
سعر الفضة المحلي
بلغ متوسط سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 48 جنيه بنهاية تعاملات السبت مقابل 47 جنيه ببداية الأسبوع، تزامنا مع الارتفاع في الأسعار العالمية بالبورصة
:مصادر البيانات
Trading Economics
Reuters
Bloomberg
Fxstreet
Metals Daily
New Zimbabwe
Central Bank Of Egypt
:تنبيه
تقدم هذه الوثيقة تحليلاً تم إعداده من قبل قسم الأبحاث والتحليلات الخاص بشركة "ذهب مصر"، استنادًا إلى بيانات مستقاة من جهات عدة ذات مصداقية عالية. بالرغم من ذلك، لا تضمن "ذهب مصر" دقة هذه المعلومات والبيانات حيث أنها ليست المسؤولة عن إعدادها أو جمعها، وعليه لا تتحمل "ذهب مصر" مسؤولية أي أضرار أو خسائر مباشرة أو غير مباشرة قد تنتج عن الاعتماد على المحتوى الوارد بها. وأن استخدام هذا التحليل وأية قرارات تنتج عنه تقع مسؤوليته على عاتق القارئ وحده. كما توصي "ذهب مصر" بأن يستشير القراء مستشارًا ماليًا محترفًا قبل اتخاذ أية قرارات استثمارية